الهاشمي بن علي
153
حوار مع صديقي الشيعي
ثم ما ذا . . : ثم تبيّن الصبح لذي عينين ، فسبحان مغيّر الأحوال ، إذ بينما أنا جاهل بكلّ عقائد الشيعة ، بل كان في ذهني حولها نفور شديد ، إذ بي أرى الحقيقة ساطعة بعد أن زال الضباب . ولشدّ ما تعجّبت ممّا ترمى به الشيعة من أوصاف ومعتقدات لم تسمع بها الشيعة نفسها لا من قريب ولا من بعيد . ووجدت أنّ صفو الإسلام عند عقائد الشيعة بعد ربط الخيوط مع بعضها ووضع الصور إلى جانب بعض ، فانحلّت الألغاز وعلمت أنّ الإسلام - كغيره من الأديان - هوجم بأشرس الهجمات من الداخل فضلا عن الهجوم عليه من الخارج ، فإنّ حكّام الضلال لم يدّخروا وسعا في إضافة أشياء وحذف أشياء وتقريب جماعة وتبعيد أخرى . وإنّ قوما رموا الكعبة المشرّفة بالمنجنيق - الكعبة التي كانت العرب الجاهليّة تعظّمها - واستباحوا مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معقل الأنصار وقبر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس بكبير عندهم تغيير سنّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإبعاد الناس - بالترغيب والترهيب - عن آل بيت رسول اللّه عليهم السّلام . ولكن الحمد للّه الذي تعهّد لنا بحفظ كتابه الكريم « 1 » وإلّا لكان أثرا بعد عين ، على أنّ حكام السوء تلاعبوا أيضا بمعاني الآيات ، فصار معنى
--> ( 1 ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ .